الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

13

تفسير روح البيان

نور هستى جملهء ذرات عالم تا ابد ميكنند * از مغربى چون ماه از مهر اقتباس قال في أسئلة الحكم هذا مدفوع بالخبر الوارد ان اللّه تعالى خلق شمسين نيرين قبل خلق الأفلاك فالشمس والقمر خلقهما اللّه من نور عرشه وكان في سابق علمه ان يطمس نور القمر كما روى أن اللّه خلق نور القمر سبعين جزأ وكذا نور الشمس ثم امر جبريل فمسحه بجناحيه فمحا من القمر تسعة وستين جزأ فحولها إلى الشمس فاذهب عنه الضوء وأبقى فيه النور والشمس مثل الأرض مائة وستا وستين مرة وربعاثم جرم الأرض والقمر جزء من تسعة وثلاثين وربع على ما في الواقع وفي الخبر ان وجوههما إلى العرش وظهورهما إلى الأرض تضيئ وجوههما لأهل السماوات السبع وظهورهما لأهل الأرضين السبع والمشهور انه إذا كان على وجه الأرض نهار يكون فيما تحت الأرض ليل وبالعكس كما قال ابن عباس رضى اللّه عنهما ان في الأرض الثانية خلقا وجوههم وأبدانهم وأيديهم كوجوه بني آدم وأبدانهم وأيديهم وأفواههم كأفواه الكلاب وأرجلهم وآذانهم كارجل البقر وآذانها وشعور هم كصوف الضأن لا يعصون اللّه طرفة عين ليلنا نهارهم ونهار ناليلهم كما في ربيع الأبرار . وبعضهم فضل القمر على الشمس لان القمر مذكر والشمس مؤنث والتذكير أصل والتأنيث فرع فالفضل للأصل على الفرع وهو الأصح الأشهر وتقدم الشمس في الذكر لا يوجب الأفضلية إذ قد يتأخر الأشرف في القرآن كقوله تعالى فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ . وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ كما في أسئلة الحكم يقول الفقير الكلام في التذكير والتأنيث الحقيقي دون اللفظي وكون القمر مذكرا لفظا لا يوجب الفضل على ما هو مؤنث لفظا وقد يسمى الرجل بطلحة وهو مؤنث لفظي مع أن الرجل أفضل من المرأة : ونعم ما قيل ولا التأنيث عار لاسم شمس * ولا التذكير فخر للهلال وجعل اللّه للشمس سلطانا على جميع الطبائع النباتية والمعدنية والحيوانية ما نبت زرع ولا خرجت فاكهة ولا يكون في العالم طعم ولذة الا والشمس تربيها بأمر الواحد القهار ويقال الثمرة ينضجها الشمس ويلونها القمر ويعطى طعمها الكواكب قيل أوحى اللّه تعالى إلى عيسى عليه السلام ان كن للناس في الحلم كالأرض تحتهم وفي السخاء كالماء الجاري وفي الرحمة كالشمس والقمر فإنهما يطلعان على البر والفاجر : قال الحافظ قدس سره نظر كردن بدرويشان منافئ بزرگى نيست * سليمان با چنان حشمت نظرها بود با مورش قال في التأويلات النجمية ان اللّه تعالى خلق الروح نورانيا له ضياء كالشمس وخلق القلب صافيا كالقمر قابلا للنور والظلمة وخلق النفس ظلمانية كالأرض فمهما وقع قمر القلب في مواجهة شمس الروح يتنور بضيائها ومهما وقع في مقابلة ارض النفس تنعكس فيه ظلمتها ويسمى القلب قلبا لمعنيين . أحدهما انه خلق بين الروح والنفس فهو قلبهما . والثاني لتقلب أحواله تارة يكون نورانيا لقبول فيض الروح وتارة يكون ظلمانيا لقبول النفس انتهى قال حضرة شيخنا العلامة أبقاه اللّه بالسلامة في بعض تحريراته نحن بين النورين نور شمس الحقيقة ونور قمر الشريعة فإذا جاء نهار الحقيقة نستضيئ بنور شمسها وإذا جاء ليل الشريعة نستضيئ بنور